للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولولا أنَّ الوسم يميز الصدقة من غيرها ويشهد لما هو وسم عليه لم تكن فيه فائدة بل لا فائدة للوسم إلَّا ذلك، ومن لم يعتبر الوسم فلا فائدة فيه عنده.

فإن قيل: فما تقولون في الدار يوجد على بابها أو حائطها الحجر مكتوباً إنَّها وقف أو مسجد هل يحكم بذلك.

قيل: نعم يقضي به، ويصير وقفاً صرح به بعض أصحابنا وممن ذكره الحارثي في "شرحه".

فإن قيل: أليس يجوز أن ينقل الحجر إلى ذلك الموضع.

قيل: جواز ذلك كجواز كذب الشاهدين، بل هذا أقرب لأنَّ الحجر المشاهد جزء من الحائط داخل فيه ليس عليه شيء من أمارات النقل، بل يقطع غالباً بأنَّه بني مع الدار، ولا سيما إذا كان حجراً عظيماً وضع عليه الحائط بحيث يتعذر وضعه بعد البناء فهذا أقوى من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين.

فإن قيل: فما تقولون في كتب العلم يوجد على ظهرها وهوامشها كتابة الوقف هل للحاكم أن يحكم بكونها وقفاً بذلك.

قيل: هذا يختلف باختلاف قرائن الأحوال فإذا رأينا كتباً مودعة في خزانة وعليها كتابة الوقف وهي كذلك مدة متطاولة، وقد اشتهرت بذلك لم نسترب في كونها

<<  <  ج: ص:  >  >>