للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٠ - وفيه جواز الاعتماد على الكتابة والخط.

قُلْتُ: وَلِلْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ مبحث نفيس حول الاعتماد على الكتابة والخط، وسأنقله هاهنا مع طوله لكثرة فوائده، ولدقة تحريره، فقد قال في [الْطُرُقِ الْحُكْمِيَّةِ] (ص: ٢٠٠ - ٢٠٩):

«الطريق الثالث والعشرون: الحكم بالخط المجرد وله صور ثلاث:

الصورة الأولى: أن يرى القاضي حجةً فيها حكمه لإنسان فيطلب منه إمضاءه والعمل به فقد اختلف في ذلك فعن أحمد ثلاث روايات:

إحداهن: أنَّه إذا تيقن أنَّه خطه نفذه وإن لم يذكره.

والثانية: أنَّه لا ينفذه حتى يذكره.

والثالثة: أنَّه إذا كان في حرزه وحفظه نفذه وإلَّا فلا.

قال أبو البركات: وكذلك الروايات في شهادة الشاهد بناء على خطه إذا لم يذكره.

والمشهور من مذهب الشافعي أنَّه لا يعتمد على الخط لا في الحكم ولا في الشهادة، وفي مذهبه وجه آخر أنَّه يجوز الاعتماد عليه إذا كان محفوظاً عنده كالرواية الثالثة عن أحمد.

<<  <  ج: ص:  >  >>