للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وبهذا قال الحسن، وأبو قلابة، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ الحكم لا يجوز برؤية خط الشاهد بالشهادة بالإجماع، فكذا هاهنا، وأبلغ من هذا أنَّ الحاكم لو رأى حكمه بخطه تحته ختمه، ولم يذكر أنَّه حكم به، أو رأى الشاهد شهادته بخطه، ولم يذكر الشهادة، لم يجز للحاكم إنفاذ الحكم بما وجده، ولا للشاهد الشهادة بما رأى خطه به، فهاهنا أولى.

وقد نص أحمد على هذا في الشهادة.

ووجه قول الخرقي، قول النبي : "ما من امرئ مسلم، له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين، إلَّا ووصيته مكتوبة عنده". ولم يذكر شهادته.

وما ذكرناه في الفصل الذي يلي هذا، ولأنَّ الوصية يتسامح فيها، ولهذا صح تعليقها على الخطر والغرر، وصحت للحمل، به، وبما لا يقدر على تسليمه، وبالمعدوم والمجهول، فجاز أن يتسامح فيها بقبول الخط، كرواية الحديث» اهـ.

قُلْتُ: الصحيح ما دل عليه ظاهر الحديث من العمل بالكتابة إذا عرف الخط، ولو لم يكن معها شهادة. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [الْإِعْلَامِ] (٤/ ٣٣٥): «وكذا الوصي والوارث يعتمد على خط الموصي فينفذ ما فيه وإن لم يشهد شاهدان» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>