الروايات بِقَوْلِهِ:"له شيء يوصي فيه"، وذلك هو الديون التي تكون عليه فهو الشيء الذي يوصى فيه، ولو نظرنا إلى الرواية التي لفظها:"مال يوصى فيه". فالدين الذي عليه مال» اهـ.
أَقُوْلُ: تعليق الشيء على الإرادة لا يمنع الوجوب مطلقاً، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٣/ ١٦٣): «فإنَّ الواجب لا يوكل إلى إرادة العبد. فيقال: إن شئت فافعله؛ بل قد يعلق الواجب بالشرط لبيان حكم من الأحكام. كَقَوْلِهِ: ﴿إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾، وقد قدروا فيه: إذا أردتم القيام، وقدروا: إذا أردت القراءة فاستعذ والطهارة واجبة والقراءة في الصلاة واجبة وقد قال: ﴿إنْ هُوَ إلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾، ومشيئة الاستقامة واجبة» اهـ.
«واختلف القائلون بوجوب الوصية فأكثرهم ذهب إلى وجوبها في الجملة وعن طاووس وقتادة والحسن وجابر بن زيد في آخرين تجب للقرابة الذين لا يرثون خاصة أخرجه بن جرير وغيره عنهم، قالوا: فإن أوصى لغير قرابته لم تنفذ ويرد