للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَلَا يَكْتُمْ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهَا، فَإِنَّهُ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ. وخالد هو ابن مهران الحذاء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي فِي [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ] (٢/ ٩٠):

«قوله: "فليشهد". أمر تأديب وإرشاد وذلك لمعنيين:

أحدهما: ما يتخوفه في العاجل من تسويل النفس وانبعاث الرغبة فيها فتدعوه إلى الخيانة بعد الأمانة، والآخر ما لا يؤمن من حدوث المنية به فيدعيها ورثته ويحوزونها في جملة تركته» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٦/ ٩٧):

«وقوله: "فليشهد ذوي عدلٍ"؛ أمرٌ للملتقط بأن يشهد على نفسه بأنَّه وجد كذا على جهة الاحتياط للُّقطة مخافة شيءٍ يطرأ على الملتقط من موت، أو آفة، أو طروء خاطر خيانةٍ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٦٨):

«فصل: ويستحب أن يشهد عليها حين يجدها.

قال أحمد، : لا أحب أن يمسها حتى يشهد عليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>