للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولنا أن ما جاز أكله في الصحراء، أبيح في المصر، كسائر المأكولات، ولأنَّ النبي قال: "هي لك".

ولم يفرق، ولأنَّ أكلها معلل بما ذكرنا من الاستغناء عن الإنفاق عليها، وهذا في المصر أشد منه في الصحراء» اهـ.

قُلْتُ: القول بلزوم الغرامة إن جاء صاحبها، هو الأقوى، ويدل عليه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي سبق ذكره في الفقرة الماضية. والله أعلم.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٦/ ٥٥١) - بعد ذكره لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص -:

«فهذا دليل على أنَّ الشاة على ملك صاحبها. وأجمع العلماء أنَّ صاحبها لو جاء قبل أن يأكلها الواجد لها أخذها منه، وكذلك لو ذبحها أخذها منه مذبوحة، وكذلك لو أكل بعضها أخذ ما وجد منها، فدل على أنَّها على ملك صاحبها في الفلوات وغيرها، ولا يزول ملكه عنها إلَّا بإجماع، ولا فرق بين قوله في الشاة: "هي لك، أو لأخيك، أو للذئب" وبين قوله في اللقطة: "فشأنك بها" بل هذا أشبه بالتمليك؛ لأنَّه لم يشرك معه في لفظ التمليك ذئباً ولا غيره» اهـ.

٤٢ - وظاهر الحديث أنَّه لا يجب الإشهاد على اللقطة لعدم الأمر بذلك.

قُلْتُ: وقد جاء الأمر بذلك في حديث آخر، وهو ما رواه أحمد (١٧٥١٦، ١٨٣٦٩)، وأبو داود (١٧٠٩)، وابن ماجة (٢٥٠٥)، والنسائي في [الْكُبْرَى] (٥٩٦٨) مِنْ طَرِيْقِ خَالِدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>