للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

كما لو بني داره، ويفارق العنب والرطب، فإنَّه ربما كان تجفيفه والإنفاق عليه في ذلك أحظ لصاحبه؛ لأنَّ النفقة لا تتكرر، والحيوان يتكرر الإنفاق عليه، فربما استغرق قيمته، فكان بيعه أو أكله أحظ، فلذلك لم يحتسب المنفق عليها بما أنفق.

الثالث: أن يبيعها ويحفظ ثمنها لصاحبها، وله أن يتولى ذلك بنفسه.

وقال بعض أصحاب الشافعي: يبيعها بإذن الإمام.

ولنا أنَّه إذا جاز له أكلها بغير إذن، فبيعها أولى.

ولم يذكر أصحابنا لها تعريفاً في هذه المواضع وهذا قول مالك؛ لحديث زيد بن خالد؛ فإنَّه قال: "خذها، فإنَّما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب".

ولم يأمر بتعريفها، كما أمر في لقطة الذهب والورق.

ولنا أنَّها لقطة لها خطر، فوجب تعريفها، كالمطعوم الكثير، وإنَّما ترك ذكر تعريفها لأنَّه ذكرها بعد بيانه التعريف فيما سواها، فاستغني بذلك عن ذكره فيها، ولا يلزم من جواز التصرف فيها في الحول سقوط التعريف، كالمطعوم» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّه إذا أراد حفظها حتى يأتي صاحبها فإنَّه لا يرجع عليه بالنفقة، وله أن ينتفع بلبنها وصوفها، وظهرها مقابل نفقته عليها، ويشبه ذلك ما رواه البخاري (٢٥١٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى

<<  <  ج: ص:  >  >>