للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والأصل في ذلك قول النبي : "هي لك، أو لأخيك، أو للذئب".

فجعلها له في الحال، وسوى بينه وبين الذئب، والذئب لا يستأني بأكلها، ولأنَّ في أكلها في الحال إغناء عن الإنفاق عليها، وحراسة لماليتها على صاحبها إذا جاء.

فإنَّه يأخذ قيمتها بكمالها من غير نقص، وفي إبقائها تضييع للمال بالإنفاق عليها، والغرامة في علفها، فكان أكلها أولى» اهـ.

قُلْتُ: وبقية الثلاثة الأشياء ذكرها بعد ذلك فقال (١٢/ ٤١٩ - ٤٢٠):

«الثاني، أن يمسكها على صاحبها، وينفق عليها من ماله، ولا يتملكها.

وإن أحب أن ينفق عليها محتسباً بالنفقة على مالكها، وأشهد على ذلك، فهل له أن يرجع بالنفقة؟ على روايتين إحداهما: يرجع به نص عليه، في رواية المروذي، في طيرة أفرخت عند قوم، فقضى أنَّ الفراخ لصاحب الطيرة، ويرجع بالعلف إذا لم يكن متطوعاً.

وقضى عمر بن عبد العزيز في من وجد ضالة، فأنفق عليها، وجاء ربها، بأنَّه يغرم له ما أنفق؛ وذلك لأنَّه أنفق على اللقطة لحفظها، فكان من مال صاحبها، كمؤنة الرطب والعنب.

والرواية الثانية، لا يرجع بشيء. وهو قول الشعبي، والشافعي.

ولم يعجب الشعبي قضاء عمر بن عبد العزيز؛ لأنَّه أنفق على مال غيره بغير إذنه، فلم يرجع.

<<  <  ج: ص:  >  >>