في [سُنَنِهِ] (٤٥٧٠)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (٧٤٣٠)، والطحاوي في [شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ] (٤٧٣٠)، و [شَرْحِ مَعَانِي الآثَارِ] (٦٠٧١) مِنْ طَرِيْقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ؟. فَقَالَ: «طَعَامٌ مَأْكُولٌ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ احْبِسْ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وهذا يدل على أنَّ حق صاحب الشاة ما زال باقياً بعد التقاطها، فإذا كان كذلك وجب تعريفها حتى يسهل معرفة مالكها لها.
ويدل على ذلك أيضاً ما رواه مسلم (١٧٢٥) عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا».
٤٠ - وقوله في الحديث: «هِيَ لَكَ». يدل على جواز أكلها بعد أخذها، وذلك لأنَّ النبي ﷺ جعلها لآخذها في الحال ولم يعلق ذلك بالتعريف.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٤١٨):
«فصل: ويتخير ملتقطها بين ثلاثة أشياء؛ أكلها في الحال.
وبهذا قال مالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وغيرهم.
قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنَّ ضالة الغنم، في الموضع المخوف عليها، له أكلها.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute