"أعرف عفاصها". على أنَّه أمره بذلك لئلا تختلط بماله، أو لتكون الدعوى فيها معلومة. وذكر غيره من فوائد ذلك أيضاً أن يعرف صدق المدعى من كذبه، وأنَّ فيه تنبيهاً على حفظ الوعاء وغيره؛ لأنَّ العادة جرت بإلقائه إذا أخذت النفقة، وأنَّه إذا نبه على حفظ الوعاء كان فيه تنبيه على حفظ المال من باب الأولى.
قُلْتُ: قد صحت هذه الزيادة فتعين المصير إليها» اهـ.
«القول بظاهر الحديث أولى ولم يؤمر بأن يعرف عفاصها ووكاءها وعلاماتها إلَّا لذلك وقال ﷺ:"إن عرفها فادفعها إليه" هكذا قال حماد بن سلمة في حديثه ومن كان أسعد بالظاهر أفلح وبالله التوفيق» اهـ.
«ولهذا كان الصحيح الذي دلت عليه السنة التي لا معارض لها أنَّ اللقطة إذا وصفها واصف صفة تدل على صدقه دفعت إليه بمجرد الوصف، فقام وصفه لها مقام الشاهدين، بل وصفه لها بينة تبين صدقه وصحة دعواه، فإنَّ البينة اسم لما يبين الحق» اهـ.