وإن أتلفها الملتقط، أو تلفت بتفريطه، ضمنها بمثلها إن كانت من ذوات الأمثال، وبقيمتها إن لم يكن لها مثل. لا أعلم في هذا خلافاً، وإن تلفت بعد الحول، ثبت في ذمته مثلها أو قيمتها بكل حال؛ لأنَّها دخلت في ملكه، وتلفت من ماله، وسواء فرط في حفظها أو لم يفرط.
وإن وجد العين ناقصة، وكان نقصها بعد الحول، أخذ العين وأرش نقصها؛ لأنَّ جميعها مضمون إذا تلفت، فكذلك إذا نقصت.
وهذا قول أكثر الفقهاء الذين حكموا بملكه لها بمضي حول التعريف، وأمَّا من قال: لا يملكها حتى يتملكها. لم يضمنه إياها حتى يتملكها، وحكمها قبل تملكه إياها حكمها قبل مضي حول التعريف.