«فصل: وإن وجد العين بعد خروجها من ملك الملتقط ببيع أو هبة أو نحوهما، لم يكن له الرجوع فيها، وله أخذ بدلها؛ لأنَّ تصرف الملتقط وقع صحيحاً؛ لكونها صارت في ملكه.
وإن صادفها قد رجعت إلى الملتقط بفسخ أو شراء أو غير ذلك، فله أخذها؛ لأنَّه وجد عين ماله في يد ملتقطه، فكان له أخذه كالزوج إذا طلق قبل الدخول فوجد الصداق قد رجع إلى المرأة.
وسائر أحكام الرجوع هاهنا كحكم رجوع الزوج، على ما نذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى» اهـ.
قُلْتُ: الزيادة المتصلة في اللقطة تكون لمالكها الأول، وأمَّا الزيادة المنفصلة فإن كانت قبل الحول فهي لمالكها الأول، وإن كانت بعد الحول فهي للملتقط لأنَّها حدثت في ملكه، وهذا مذهب الشافعية والمصحح عند الحنابلة.
٣٠ - واحتج بتسمية النبي ﷺ للقطة وديعة بعد تعريفها على عدم ضمانها إذا لم يحصل تعدٍ من جهة ملتقطها.
«ويستفاد من تسميتها وديعة أنَّها لو تلفت لم يكن عليه ضمانها، وهو اختيار البخاري تبعاً لجماعة من السلف. وقال ابن المنير: يستدل به لأحد الأقوال عند العلماء إذا أتلفها الملتقط بعد التعريف وانقضاء زمنه، ثم أخرج بدلها، ثم هلكت