على حق التملك، وإذا جاء صاحبها فله أخذها من الثاني، وليس له مطالبة الأول؛ لأنَّه لم يفرط، وإن علم الثاني بالأول، فردها إليه، فأبى أخذها، وقال: عرفها أنت فعرفها، ملكها أيضاً؛ لأنَّ الأول ترك حقه فسقط» اهـ.
٢٩ - وفيه أنَّ اللقطة بعد السنة وديعة في ذمة الملتقط، فلو جاء صاحبها يوماً من الدهر ردها إليه.
«وأجمعوا أنَّ ملتقطها إن أكلها بعد الحول وأراد صاحبها أن يضمنه فإنَّ ذلك له، وإن تصدق بها فصاحبها مخير بين التضمين وبين أن ينزل على أجرها، فأي ذلك تخير كان ذلك له بإجماع» اهـ.
«واختلف العلماء فيما إذا تصرف في اللقطة بعد تعريفها سنة ثم جاء صاحبها هل يضمنها له أم لا، فالجمهور على وجوب الرد إن كانت العين موجودة، أو البدل أن كانت استهلكت، وخالف في ذلك الكرابيسي صاحب الشافعي، ووافقه صاحباه البخاري، وداود بن علي إمام الظاهرية، لكن وافق داود الجمهور إذا كانت العين قائمة، ومن حجة الجمهور قوله في الرواية الماضية:"ولتكن وديعة عندك". وقوله أيضاً عند مسلم في رواية بشر بن سعيد عن زيد بن خالد: "فاعرف