للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولا يملكها وإن عرفها؛ لأنَّه أخذ مال غيره على وجه لا يجوز له أخذه، فأشبه الغاصب.

نص على هذا أحمد، ويحتمل أن يملكها؛ لأنَّ ملكها بالتعريف والالتقاط، وقد وجد، فيملكها به، كالاصطياد والاحتشاش، فإنَّه لو دخل حائطاً لغيره بغير إذنه، فاحتش أو اصطاد منه صيداً، ملكه، وإن كان دخوله محرماً، كذا هاهنا؛ ولأنَّ عموم النص يتناول هذا الملتقط، فيثبت حكمه فيه، ولأننا لو اعتبرنا نية التعريف وقت الالتقاط، لافترق الحال بين العدل والفاسق والصبي والسفيه؛ لأنَّ الغالب على هؤلاء الالتقاط للتملك من غير تعريف» اهـ.

٢٨ - من وجد لقطة ثم ضاعت منه فالتقطها آخر فعرفها حولاً فهي للثاني الذي عرفها للعموم الحديث، فإنَّ النبي أذن باستنفاقها لمن وجدها وعرفها من غير استثناء صورة من الصور.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٨٠):

«فصل: وإن ضاعت اللقطة من ملتقطها بغير تفريط، فلا ضمان عليه؛ لأنَّها أمانة في يده، فأشبهت الوديعة.

فإن التقطها آخر، فعرف أنَّها ضاعت من الأول، فعليه ردها إليه؛ لأنَّه قد ثبت له حق التمول وولاية التعريف والحفظ، فلا يزول ذلك بالضياع.

فإن لم يعلم الثاني بالحال حتى عرفها حولاً، ملكها؛ لأنَّ سبب الملك وجد منه من غير عدوان، فيثبت الملك به كالأول، ولا يملك الأول انتزاعها؛ لأنَّ الملك مقدم

<<  <  ج: ص:  >  >>