للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وإن تلف الثمن بغير تفريط قبل تملكه، أو نقص أو تلفت العين، أو نقصت من غير تفريطه، فلا ضمان على الملتقط.

وإن تلفت أو نقصت أو نقص الثمن لتفريطه، فعلى الملتقط ضمانه، وكذلك إن تلف الثمن بعد تملكه، أو نقص، ضمنه.

النوع الثاني: ما يمكن إبقاؤه بالعلاج، كالعنب والرطب، فينظر ما فيه الحظ لصاحبه.

فإن كان في التجفيف جففه، ولم يكن له إلَّا ذلك؛ لأنَّه مال غيره، فلزمه ما فيه الحظ لصاحبه، كولي اليتيم، وإن احتاج في التجفيف إلى غرامة، باع بعضه في ذلك.

وإن كان الحظ في بيعه، باعه، وحفظ ثمنه، كالطعام والرطب، فإن تعذر بيعه، ولم يمكن تجفيفه، تعين أكله، كالبطيخ.

وإن كان أكله أنفع لصاحبه. فله أكله أيضاً؛ لأنَّ الحظ فيه.

ويقتضي قول أصحابنا: إنَّ العروض لا تملك بالتعريف أن هذا كله لا يجوز له أكله، لكن يخير بين الصدقة به وبين بيعه.

وقد قال أحمد في من يجد في منزله طعاماً لا يعرفه: يعرفه ما لم يخش فساده، فإن خشي فساده، تصدق به، فإن جاء صاحبه غرمه.

وكذلك قال مالك، وأصحاب الرأي، في لقطة ما لا يبقى سنة: يتصدق به.

وقال الثوري: يبيعه، ويتصدق بثمنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>