للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أحدهما: ما لا يبقى بعلاج ولا غيره، كالطبيخ، والبطيخ، والفاكهة التي لا تجفف، والخضراوات. فهو مخير بين أكله، وبيعه وحفظ ثمنه، ولا يجوز إبقاؤه؛ لأنَّه يتلف.

فإن تركه حتى تلف، فهو من ضمانه؛ لأنَّه فرط في حفظه، فلزمه ضمانه، كالوديعة.

فإن أكله ثبتت القيمة في ذمته، على ما ذكرناه في لقطة الغنم. وإن باعه وحفظ ثمنه، جاز وهذا ظاهر مذهب الشافعي.

وله أن يتولى بيعه بنفسه. وعن أحمد، أن له بيع اليسير، وإن كان كثيراً دفعه إلى السلطان.

وقال أصحاب الشافعي: ليس له بيعه إلَّا بإذن الحاكم، فإن عجز عنه، جاز البيع بنفسه؛ لأنَّه حال ضرورة، فأمَّا مع القدرة على استئذانه، فلا يجوز من غير إذنه؛ لأنَّه مال معصوم، لا ولاية عليه، فلم يجز لغير الحاكم بيعه، كغير اللقطة.

ولنا أنَّه مال أبيح للملتقط أكله، فأبيح له بيعه، كماله، ولأنَّه مال أبيح له بيعه عند العجز عن الحاكم، فجاز عند القدرة عليه، كماله.

إذا ثبت هذا، فإنَّه متى أراد أكله أو بيعه، حفظ صفاته، ثم عرفه عاماً، فإذا جاء صاحبه، فإن كان قد باعه وحفظ ثمنه، دفعه إليه، وإن كان قد أكله أو أكل ثمنه، غرمه له بقيمته يوم أكله.

<<  <  ج: ص:  >  >>