للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٨ - وقولها: «فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا، فَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ» احتج بها من كره التنشيف، ولا حجة فيه على ذلك لأننا لا ندري ما هو السبب في رد النبي له هل لكراهته له أم لعدم الحاجة إليه.

قال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٣/ ٢٢٢): «فيه استحباب ترك تنشيف الأعضاء وقد اختلف علماء أصحابنا في تنشيف الأعضاء في الوضوء

والغسل على خمسة أوجه أشهرها: أنَّ المستحب تركه ولا يقال فعله مكروه. والثاني: أنَّه مكروه. والثالث: أنَّه مباح يستوي فعله وتركه وهذا هو الذي نختاره فإنَّ المنع والاستحباب يحتاج إلى دليل ظاهر.

والرابع: أنَّه مستحب لما فيه من الاحتراز عن الأوساخ. والخامس: يكره في الصيف دون الشتاء هذا ما ذكره أصحابنا.

وقد اختلف الصحابة وغيرهم في التنشيف على ثلاثة مذاهب أحدها: أنَّه لا بأس به في الوضوء والغسل وهو قول أنس بن مالك والثوري. والثاني: مكروه فيهما وهو قول ابن عمر وابن أبي ليلى.

والثالث: يكره في الوضوء دون الغسل وهو قول ابن عباس . وقد جاء في ترك التنشيف هذا الحديث والحديث الآخر في الصحيح أنَّه "اغتسل وخرج ورأسه يقطر ماء" وأمَّا فعل التنشيف فقد رواه جماعة من الصحابة من أوجه لكن أسانيدها ضعيفة.

قال الترمذي: لا يصح في هذا الباب عن النبي شيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>