للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد جاء الأمر بهما في الوضوء، وإذا كان حكمهما الوجوب فيه ففي الغسل من باب أولى، وهذا مذهب أحمد وأبي حنيفة.

٦ - أنَّ الرأس في وضوء الجنابة لا يمسح، وإنَّما يغسل لأنَّ الوضوء من جملة الغسل، وليس في الغسل مسح.

٧ - تأخير غسل القدمين إلى آخر الغسل، وقد احتج بذلك من لم ير وجوب المولاة في الوضوء، ولا حجة فيه لأنَّ الوضوء في هذا الموضع ليس بوضوء حدث بل هو من جملة الغسل.

قلت: وإذا اغتسل الإنسان في مكان لا تجتمع فيه الغسالة تحت قدميه كالحمامات المبلطة هل يؤخر غسل قدميه أم يقدهما محل احتمال والأخذ بظاهر السنة أحسن.

قال العلامة السمرقندي الحنفي في [تحفة الفقهاء] (١/ ٢٩ - ٣٠):

«ثمَّ إِنَّمَا يُؤَخر غسل الْقَدَمَيْنِ إِذا اغْتسل فِي مَوْضُوع تَجْتَمِع فِيهِ الغسالة تَحت

الْقَدَمَيْنِ فَأَما إِذا لم تَجْتَمِع بِأَنْ اغْتسل على حجر وَنَحْوه فَلَا يُؤَخر لِأَنَّهُ لَا فَائِدَة فِي تَأْخِيره» اهـ.

قلت: الأصل البقاء على ظاهر الحديث لا سيما وقد ذكر بعض العلماء حكمة أخرى لتأخير غسل القدمين.

قال العلامة القرطبي في [المفهم] (٤/ ٥٣):

«استحب بعض العلماء أن يؤخر غسل رجليه على ظاهر هذه الأحاديث، وذلك ليكون الافتتاح والاختتام بأعضاء الوضوء» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>