٣ - أنَّ غسل الفرج يكون باليد اليسرى، وصب الماء باليد اليمنى، وهذا مأخوذ من رواية البخاري وأبي داود التي سبق ذكرهما.
٤ - تطهير اليد بعد غسل الفرج بالأرض أو على الحائط، ويقوم مقام ذلك تطهيرها بالصابون ونحوه من المطهرات.
ويستحب بعد دلكها أن تغسل بالماء لما رواه البخاري (٢٦٠) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ دَلَكَ بِهَا الْحَائِطَ ثُمَّ غَسَلَهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ غَسَلَ رِجْلَيْهِ».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح عمدة الفقه] (١/ ٣٧٠):
«وَرَابِعُهَا: أَنْ يَغْسِلَ فَرْجَهُ وَيُدَلِّكَ يَدَهُ بَعْدَهُ لِمَعْنَيَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يُزِيلَ مَا بِهِ مِنْ أَذًى، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ عَلَى يَدَيْهِ نَجَاسَةٌ أَزَالَهَا قَبْلَ الِاغْتِسَالِ؛ لِئَلَّا تُمَاعَ بِالْمَاءِ، وَلِئَلَّا يَتَوَقَّفَ ارْتِفَاعُ الْحَدَثِ عَلَى زَوَالِهَا فِي الْمَشْهُورِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ إِذَا أَخَّرَ غَسْلَ الْفَرْجِ، فَإِنْ مَسَّ انْتَقَضَ وُضُوؤُهُ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهُ أَخَلَّ بِسُنَّةِ الدَّلْكِ، وَرُبَّمَا لَا يَتَيَقَّنُ وُصُولَ الْمَاءِ إِلَى مَغَابِنِهِ إِلَّا بِالدَّلْكِ، وَكَذَلِكَ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ مَسَّ ذَكَرَهُ» اهـ.
قلت: وإذا غسل يده بالماء والصابون بدل دلكها فلا حاجة إلى غسلها بعد ذلك بالماء. والله أعلم.
٥ - المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة، وحكمهما الوجوب كما في الوضوء.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute