للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد احتج بعض العلماء على إباحة التنشيف بقول ميمونة في هذا الحديث: "وجعل يقول بالماء هكذا يعني ينفضه" قال: فإذا كان النفض مباحاً كان التنشيف مثله أو أولى لاشتراكهما في إزالة الماء والله أعلم» اهـ.

وقال العلامة ابن دقيق العيد في [شرح عمدة الأحكام] ص (٧٠):

«أخذ من رده الخرقة: أنَّه لا يستحب تنشيف الأعضاء من ماء الطهارة واختلفوا هل يكره؟ والذين أجازوا التنشيف استدلوا بكونه جعل ينفض الماء فلو كره التنشيف لكره النفض فإنَّه إزالة. وأمَّا رد المنديل: فواقعه حال يتطرق إليها الاحتمال فيجوز أن يكون لا لكراهة التنشيف بل لأمر يتعلق بالخرقة أو غير ذلك والله أعلم» اهـ.

وقال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥):

«واستدل بعضهم، برد النبي الثوب على ميمونة، على كراهة التنشيف، ولا دلالة فيهِ على الكراهة، بل على أن التنشيف ليس مستحباً، ولا أنَّ فعله هوَ أولى، لا دلالة للحديث على أكثر من ذَلِكَ، كذا قاله الإمام أحمد وغيره من العلماء.

وأكثر العلماء على أن التنشيف من الغسل والوضوء غير مكروه.

وقد روي فعله عن جماعة من الصحابة، منهم: عمر وعثمان وعلي ، وعن خلق من التابعين، وهو قول الشعبي والثوري والأوزاعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد - في المشهور عنه - وإسحاق وغيرهم.

وهو المشهور عندَ الشافعية، وليس للشافعي في المسألة نص.

<<  <  ج: ص:  >  >>