واجدها، ولا حاجة إلى البداية بالبائع، فإنَّه لا يحتمل أن تكون السمكة ابتلعت ذلك بعد اصطيادها وملك الصياد لها، فاستوى هو وغيره.
فأمَّا إن اشترى شاة، ووجد في بطنها درة أو عنبرة أو دنانير أو دراهم، فهي لقطة يعرفها، ويبدأ بالبائع؛ لأنَّه يحتمل أن تكون ابتلعتها من ملكه فيبدأ به، كقولنا في مشتري الدار إذا وجد فيها مالاً مدفوناً، وإن اصطاد السمكة من غير البحر، كالنهر والعين، فحكمها حكم الشاة، في أن ما وجد في بطنها من ذلك فهو لقطة، درة كانت أو غيرها؛ لأنَّ ذلك لا يكون إلَّا في البحر بحكم العادة.
ويحتمل أن تكون الدرة للصياد؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ [فاطر: ١٢]» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٢/ ٣٨٤):
«فصل: وإن وجد عنبرة على ساحل البحر، فهي له؛ لأنَّه يمكن أن يكون البحر ألقاها، والأصل عدم الملك فيها، فكانت مباحة لآخذها، كالصيد» اهـ.
٢٤ - وفيه أنَّه إذا عرفها سنة فله أن ينفقها.
قُلْتُ: ولا فرق بين الأثمان، والعروض، ولم يأت من فرق بينهما بحجة مقبولة.