للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«فصل: ويستحب لمن ليس بأمين أن لا يأخذ اللقطة؛ لأنَّه يعرض نفسه للأمانة، وليس هو من أهلها، فإن التقط صح التقاطه؛ لأنَّها جهة من جهات الكسب، وهو من أهل الكسب، ولأنَّه إذا صح التقاط الكافر، فالمسلم أولى، فإذا التقطها فعرفها حولاً، ملكها كالعدل.

وإن علم الحاكم أو السلطان بها، أقرها في يده، وضم إليه مشرفاً يشرف عليه، ويتولى تعريفها كما قلنا في الذمي؛ لأنَّه لا نأمنه عليها.

وبهذا قال أبو حنيفة، والشافعي في أحد قوليه، وقال في الآخر: ينزعها من يده، ويضعها في يد عدل.

ولنا أنَّ من خلى بينه وبين الوديعة، لم تزل يده عن اللقطة، كالعدل، والحفظ يحصل بضم المشرف إليه، وإن لم يمكن المشرف حفظها منه، انتزعت من يده، وتركت في يد عدل، فإذا عرفها وتمت السنة، ملكها ملتقطها؛ لأنَّ سبب الملك وجد منه» اهـ.

٢٢ - وقوله: «فإن لَمْ تَعْرِفْ». أي صاحبها، دليل على أنَّه إذا عرف صاحبها حرم عليه استنفاقها، وإن غاب عنه زمناً طويلاً.

٢٣ - قُلْتُ: ومن باب أولى إذا لم يكن لها صاحب فلا يلزمه تعريفها، وله أن يستنفقها، كالدُرَّةِ التي يجدها الصياد في بطن السمكة بشرط أن لا يكون فيها ما يدل على أنَّ لها مالكاً، كأن تكون مثقوبة مثلاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>