ومن أصحاب الشافعي من قال: ليس له الالتقاط في دار الإسلام؛ لأنَّه ليس من أهل الأمانة.
ولنا أنَّها نوع اكتساب، فكان من أهلها، كالحش والاحتطاب.
وما ذكروه يبطل بالصبي والمجنون، فإنَّه يصح التقاطهما، مع عدم الأمانة.
إذا ثبت هذا، فإنَّه إن عرف اللقطة حولاً كاملاً، ملكها كالمسلم، وإن علم بها الحاكم أو السلطان، أقرها في يده.
وضم إليه مشرفاً عدلاً يشرف عليه، ويعرفها؛ لأننا لا نأمن الكافر على تعريفها، ولا نأمنه أن يخل في التعريف بشيء من الواجب عليه فيه، وأجر المشرف عليه، فإذا تم حول التعريف ملكها الملتقط.
ويحتمل أن تنزع من يد الذمي، وتوضع على يد عدل؛ لأنَّه غير مأمون عليها» اهـ.
٢١ - وعمومه أيضاً يشمل من لم يكن أميناً، فإنَّه يملك اللقطة بعد تعريفها.