وأمَّا دفعها للسلطان فيمكن إذا كان السلطان ممن يتقي الله ويضعها في مواضعها، وأمَّا مع فساد السلطان فإيصالها إلى مستحقيها هو الأولى. والله أعلم.
وَقَالَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٥٣):
«فصل: وإن ترك التعريف في الحول الأول؛ لعجزه عنه، مثل أن يتركه لمرض أو حبس أو نسيان ونحوه، ففيه وجهان:
أحدهما: أنَّ حكمه حكم ما لو تركه مع إمكانه؛ لأنَّ تعريفه في الحول سبب الملك، والحكم ينتفي لانتفاء سببه، سواء انتفى لعذر أو غير عذر.
والثاني: أنَّه يعرفه في الحول الثاني، ويملكه؛ لأنَّه لم يؤخر التعريف عن وقت إمكانه، فأشبه ما لو عرفه في الحول الأول» اهـ.
١٦ - وظاهر الحديث استواء الليل والنهار في التعريف، لكن قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٤٦):
«الفصل الثالث: في زمانه وهو النهار دون الليل؛ لأنَّ النهار مجمع الناس وملتقاهم دون الليل» اهـ.
قُلْتُ: هذا هو المعنى المعقول؛ فإنَّ التعريف بالليل لا يحصل به المقصود.
١٧ - وظاهر أمر النبي ﷺ بتعريف اللقطة على ملتقطها أنَّ كل ما يحصل من نفقه من أجل التعريف فهي على الملتقط، ولا يرجع بها على مالك اللقطة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٤٨):
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute