للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الأولى: أن يكون بغير عذر، والأخرى: بعذر، فإن أخرها بغير عذر وجب عليه التعريف حولاً آخرَ، وليس له أن يتملك اللقطة بعد ذلك لإخلاله بالتعريف الواجب، فإنَّ الواجب عليه أن يعرف اللقطة إثر أخذها، فإنَّ تأخيرها عن ذلك من أسباب تعمية حالها عن صاحبها، فلأجل ذلك منع من تملكها؛ فإنَّه لا حق له في تملكها إلَّا إذا عرفها التعريف الواجب، فإذا تبين هذا فإنَّه يجب عليه أن يتصدق بها بعد تعريفها حولاً بنية صاحبها.

وأمَّا إذا أخر تعريفها لعذر شرعي، فالذي يظهر لي أنَّه يجب عليه أن يعرفها عند زوال العذر حولاً، وله أن يستنفقها بعد انقضاء الحول لعدم تعديه في ذلك. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٥٢):

«فصل: إذا أخر التعريف عن الحول الأول، مع إمكانه أثم؛ لأنَّ النبي أمر به فيه، والأمر يقتضي الوجوب.

وقال في حديث عياض بن حمار: "لا يكتم ولا يغيب". ولأنَّ ذلك وسيلة إلى أن لا يعرفها صاحبها، فإنَّ الظاهر أنَّه بعد الحول ييأس منها، ويسلو عنها، ويترك طلبها.

ويسقط التعريف بتأخيره عن الحول الأول، في المنصوص عن أحمد؛ لأنَّ حكمة التعريف لا تحصل بعد الحول الأول، وإن تركه في بعض الحول، عرف بقيته.

<<  <  ج: ص:  >  >>