للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

١٥ - وظاهر الحديث أنَّ تعريفها يكون عقب أخذها، وذلك أنَّ قوله: «ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً». أي من حين أخذها، والمعنى يقتضي ذلك؛ فأنَّ فاقدها إنَّما يبحث عنها إثر فقدانها، فلا تمر عليه سنة إلَّا وقد يئس من وجدانها غالباً، فلا يبحث عنها بعد ذلك.

قُلْتُ: وليست "ثم" للتراخي.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُلَّقِنِ فِي [الْإِعْلَامِ] (٧/ ٥٢٠): «إتيان ثم هنا يدل على المبالغة وشدة التثبت في معرفة العفاص والوكاء، إذ كان وضعها للتراخي والمهلة، فكأنَّه عبارة عن قوله: لا تعجل وتثبت في عرفان ذلك. نبه عليه الفاكهي» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥):

«إذا ثبت هذا، فإنَّه يجب أن تكون هذه السنة تلي الالتقاط، وتكون متوالية في نفسها؛ لأنَّ النبي أمر بتعريفها حين سئل عنها، والأمر يقتضي الفور، ولأنَّ القصد بالتعريف وصول الخبر إلى صاحبها، وذلك يحصل بالتعريف عقيب ضياعها متوالياً؛ لأنَّ صاحبها في الغالب إنَّما يتوقعها ويطلبها عقيب ضياعها، فيجب تخصيص التعريف به» اهـ.

قُلْتُ: وإن أخرها فلا يخلو من حالين:

<<  <  ج: ص:  >  >>