للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَطْعًا وَهِيَ مَا وَرَاءَ ذَكَرِ الْمُجَامِعِ، وَطَاهِرَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَهِيَ مَا يَصِلُهُ ذَكَرُ الْمُجَامِعِ» اهـ.

قلت: ومذهب الحنفية طهارة رطوبة فرج المرأة، ومذهب المالكية نجاستها.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح عمدة الفقه] (١/ ١١٢):

«وَأَمَّا الرُّطُوبَةُ الَّتِي فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ فَطَاهِرٌ فِي أَقْوَى الرِّوَايَتَيْنِ» اهـ.

قلت: هذا ما يتعلق بطهارة رطوبة فرج المرأة، لكن بقى ما يتعلق بنقضها للوضوء وعدمه.

فأقول: أمَّا بالنسبة لمذهب الإمام مالك فلا أعلم له ولا لأصحابه كلاماً حول رطوبة الفرج هل ينتقض بها الوضوء أو لا، لكنه لا يرى النقض بالأمور النادرة الغير معتادة، فقد يقال: إنَّ الرطوبة من الأمور المعتادة لدى النساء فيحصل بذلك النقض عنده، والله أعلم.

وأمَّا علماء الشافعية فقد عدها بعضهم من النواقض فقال العلامة ابن حجر الهيتمي في [تحفة المحتاج] (١/ ١٣٠):

«أَوْ خَرَجَتْ رُطُوبَةُ فَرْجِهَا إذَا كَانَتْ مِنْ وَرَاءِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ يَقِينًا وَإِلَّا فَلَا» اهـ.

وأمَّا علماء الحنابلة فلا أعلم لهم كلاماً في رطوبة فرج المرأة هل هي ناقضة أو لا لكن لازم مذهبهم النقض لأنَّهم يرون النقض بكل خارج من السبيلين سواء كان نجساً أو طاهراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>