للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأجاب من جوزه بأنَّه عقد على عمل في المال ببعض نمائه فهو كالمضاربة، لأنَّ المضارب يعمل في المال بجزء من نمائه وهو معدوم ومجهول. وقد صح عقد الإجارة مع أنَّ المنافع معدومة فكذلك هنا. وأيضاً فالقياس في إبطال نص، أو إجماع مردود» اهـ.

٢ - جواز المزارعة. وقد سبق الكلام على المزارعة عند شرحنا لحديث جابر في النهي عن المخابرة.

٣ - وفيه جواز معاملة اليهود بالمساقاة والمزارعة.

٤ - وفيه أنَّ المساقاة والمزارعة تكون بالنسب المشاعة المعلومة، كالنصف، والثلث، والربع، وغير ذلك.

٥ - وفيه جواز المساقاة، والمزارعة، إلى غير أجل معلوم.

وقد جاء في بعض ألفاظ الحديث: «نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا». رواه البخاري (٢٣٣٨)، ومسلم (١٥٥١) عن ابن عمر.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ١٤):

«وفيه دليل على جواز دفع النخل مساقاة، والأرض مزارعة من غير ذكر سنين معلومة، فيكون للمالك أن يخرج العامل متى شاء، وقد أجاز ذلك من أجاز المخابرة والمزارعة. وقال أبو ثور: إذا أطلقا حمل على سنة واحدة. وعن مالك: إذا قال ساقيتك كل سنة بكذا جاز ولو لم يذكر أمداً، وحمل قصة خيبر على ذلك.

واتفقوا على أنَّ الكرى لا يجوز إلَّا بأجل معلوم وهو من العقود اللازمة» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>