للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٦/ ٤٧٠):

«اختلف العلماء في المزارعة من غير أجل، فكرهها مالك، والثوري، والشافعي، وأبو ثور حتى يسمى أجلاً معلوماً.

قال ابن المنذر: وقال أبو ثور: إذا لم يسم سنين معلومةً فهو على سنة واحدة، وحكى عن بعض الناس أنَّه قال: أجيز ذلك استحسانًا، وأدع القياس. وقال ابن المنذر: قال بعض أصحابنا: ذلك جائز واحتج بقوله : "نقركم ما شئنا"، وفي ذلك دليل على إجازة دفع النخل مساقاة والأرض مزارعة من غير ذكر سنين معلومة، فيكون لصاحب الأرض والنخل أن يخرج المساقي والزارع من الأرض والنخل متى شاء، وفي ذلك دلالة أنَّ المزارعة بخلاف الكراء، ولا يجوز في الكراء أن يقول: أخرجك عن أرضى متى شئت. ولا خلاف بين أهل العلم أنَّ الكراء في الدور والأرضين لا يجوز إلَّا وقتًا معلومًا» اهـ.

٦ - وظاهر الحديث أنَّ البذر كان من أهل خيبر.

وأصرح من هذا ما رواه مسلم (١٥٥١) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ، «أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا، عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَلِرَسُولِ اللهِ شَطْرُ ثَمَرِهَا».

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٩/ ١١٧ - ١٢٥):

<<  <  ج: ص:  >  >>