للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عليه كالنخل، ووجوب الزكاة ليس من العلة المجوزة للمساقاة، ولا أثر له فيها، وإنَّما العلة في ما ذكرناه» اهـ.

قُلْتُ: الحديث الذي ذكره ابن قدامة رواه الدارقطني في [سُنَنِهِ] (٢٩٤٧): حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: نا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ».

وَقَالَ يُوسُفُ: مِنَ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَهِمَ فِي ذِكْرِ الشَّجَرِ وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٣/ ١٤٤):

«وكون الشجر نخلاً لا أثر له البتة، فحكم الشيء حكم نظيره، فبلد شجرهم الأعناب والتين وغيرهما من الثمار في الحاجة إلى ذلك، حكمه حكم بلد شجرهم النخل سواء، ولا فرق» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ١٣):

«واستدل به على جواز المساقاة في النخل والكرم وجميع الشجر الذي من شأنه أن يثمر بجزء معلوم يجعل للعامل من الثمرة، وبه قال الجمهور، وخصه الشافعي في "الجديد" بالنخل والكرم، وألحق المقل بالنخل لشبهه به، وخصه داود بالنخل. وقال أبو حنيفة وزفر: لا يجوز بحال لأنَّها إجارة بثمرة معدومة أو مجهولة.

<<  <  ج: ص:  >  >>