للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

علم لبشير زوجة، ولم يأمره بإعطائها شيئاً حين أمره بالتسوية بين أولاده، ولم يسأله هل لك وارث غير ولدك؟» اهـ.

قُلْتُ: وهذا كلام جيد، واحتجاج قوي.

١١ - وفيه أنَّ من فاضل بين الأولاد في العطية أمر بردها. وإن سوى بينهم أغناه ذلك عن ردها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٢٩٤):

«وجملة ذلك أنَّه يجب على الإنسان التسوية بين أولاده في العطية، وإذا لم يختص أحدهم بمعنى يبيح التفضيل، فإن خص بعضهم بعطيته، أو فاضل بينهم فيها أثم، ووجبت عليه التسوية بأحد أمرين؛ إمَّا رد ما فضل به البعض، وإمَّا إتمام نصيب الآخر» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣١/ ٢٨١):

«فإن لم يكن المعطي أعطى بقية الأولاد مثل ذلك وإلَّا وجب عليه أن يرد ذلك أو يعطي الباقين مثل ذلك» اهـ.

قُلْتُ: وإنَّ مات الوالد قبل ردها، يجب على الولد أن يردها إلى جملة الميراث؛ لأنَّها هبة غير شرعية.

قَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ اللهِ بِنْ أَحْمَدَ فِي [مَسَائِلِهِ لِأَبِيْهِ] (ص: ٣٨٧):

«قلت لابي فَإِنْ مَاتَ وَقد فضل بعض وَلَده على بعض.

<<  <  ج: ص:  >  >>