وقال أبو الخطاب: المشروع في عطية الأولاد وسائر الأقارب، أن يعطيهم على قدر ميراثهم، فإن خالف وفعل، فعليه أن يرجع ويعمهم بالنحلة؛ لأنَّهم في معنى الأولاد، فثبت فيهم مثل حكمهم.
ولنا أنَّها عطية لغير الأولاد في صحته، فلم تجب عليه التسوية، كما لو كانوا غير وارثين.
ولأنَّ الأصل إباحة تصرف الإنسان في ماله كيف شاء، وإنَّما وجبت التسوية بين الأولاد بالخبر، وليس غيرهم في معناهم؛ لأنَّهم استووا في وجوب بر والدهم، فاستووا في عطيته.
وبهذا علل النبي ﷺ حين قال:"أيسرك أن يستووا في برك"؟ قال: نعم.
قال:"فسو بينهم".
ولم يوجد هذا في غيرهم، ولأنَّ للوالد الرجوع فيما أعطى ولده، فيمكنه أن يسوي بينهم باسترجاع ما أعطاه لبعضهم، ولا يمكن ذلك في غيرهم، ولأنَّ الأولاد لشدة محبة الوالد لهم، وصرف ماله إليهم عادة.
يتنافسون في ذلك، ويشتد عليهم تفضيل بعضهم، ولا يباريهم في ذلك غيرهم، فلا يصح قياسه عليهم، ولا نص في غيرهم، ولأنَّ النبي ﷺ قد