قُلْتُ: وهذا يرد قَولَ الْعَلَّامَةِ ابْنِ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٢/ ٢٩٩): «ويحتمل أنَّه أراد التسوية في أصل العطاء، لا في صفته» اهـ. فإنَّ الأمر بالمماثلة ترد هذا التأويل. والله أعلم.
«والحجة على من قال: نجعل حظ الذكر مثل حظ الأنثيين كالفرائض، قوله ﵇:"أكل ولدك نحلت مثل هذا"، ولم يقل له: هل فضلت الذكر على الأنثى؟ ولو كان ذلك مستحبًا لسأله عنه كما سأله عن التشريك في العطية، فثبت أنَّ المعتبر عطية الكل على التسوية. فإن قيل: لم يكن لبشير بنت، فلذلك لم يسأله. قيل: قد كان للنعمان أخت لها خبر نقله أصحاب الحديث» اهـ.
يدل على أنَّ النبي ﷺ لم يكن يعلم شيئاً عن أولاد بشير، ولهذا سأله هل له ولد سواه، أو لا، ومع هذا فلم يستفسر عن البنات، بل عمم الحكم بالتسوية بما يدل أنَّه لا فرق في ذلك بين الذكور والإناث، إذ لو كان هناك فرق بين