للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ، إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاءُ، فَمَنِ الْأُخْرَى؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: "ذُو بَطْنِ بِنْتِ خَارِجَةَ، أُرَاهَا جَارِيَةً"».

قُلْتُ: وإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

وقوله: «جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا». يعني ما يجد منه في كل صرام عشرون وسقاً. فالجادّ: بمعنى المجْدُود.

قُلْتُ: والجواب عن ذلك بأنَّ أبا بكر لعله خصها بهذه العطية لمعنى اقتضى ذلك كحاجتها وغنى غيرها. والله أعلم.

وهناك جواب آخر ذكره الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فَقَالَ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٥/ ٢١٥): «وقد أجاب عروة عن قصة عائشة بأنَّ أخوتها كانوا راضين بذلك» اهـ.

وهناك جواب آخر: قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي [إِكْمَالِ الْمُعْلِمِ] (٥/ ١٨١):

«وقال آخرون: لعله أعطى قبلها من سواها، أو علم أنَّهم راضون بما فعل» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٢٩٥):

«ويحتمل أنَّ أبا بكر خصها بعطيته لحاجتها وعجزها عن الكسب والتسبب فيه، مع اختصاصها بفضلها، وكونها أم المؤمنين زوج رسول الله وغير ذلك من فضائلها، ويحتمل أن يكون قد نحلها ونحل غيرها من ولده، أو نحلها وهو يريد أن ينحل غيرها، فأدركه الموت قبل ذلك.

ويتعين حمل حديثه على أحد هذه الوجوه؛ لأنَّ حمله على مثل محل النزاع منهي عنه، وأقل أحواله الكراهة، والظاهر من حال أبي بكر اجتناب المكروهات» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>