للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٤ - وفي الحديث الأمر بالعدل بين الأولاد في العطية، والعدل وضع الشيء في موضعه وهو لا يستلزم التسوية ولا يمنعها.

وقد تنازع العلماء في كيفية العدل بين الأولاد فذهب عطاء، وطاووس، أحمد، وإسحاق، وبعض الشافعية، والمالكية إلى أنَّ العدل في ذلك أن يعطي الذكر مثل حظ الأنثيين كالميراث.

وقال الأكثر: لا فرق بين الذكر والأنثى في ذلك.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارِاتِ الْفِقْهِيَةِ] (ص: ٥١٦):

«ويجب التعديل في عطية أولاده على حسب ميراثهم وهو مذهب أحمد مسلماً كان الولد أو ذمياً، ولا يجب على المسلم التسوية بين أولاد أهل الذمة، ولا يجب التسوية بين سائر الأقارب الذين لا يرثون كالأعمام، والإخوة مع وجود الأب ويتوجه في البنين التسوية كآبائهم» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ] (٣/ ٦٧٢ - ٦٧٣):

«عطية الأولاد المشروع أن يكون على قدر موارثيهم لأنَّ الله تعالى منع مما يؤدي إلى قطيعة الرحم، والتسوية بين الذكر والأنثى مخالفة لما وضعه الشرع من التفصيل فيفضي ذلك إلى العداوة؛ ولأنَّ الشرع أعلم بمصالحنا فلو لم يكن الأصلح التفضيل بين الذكر والأنثى لما شرعه؛ ولأنَّ حاجة الذكر إلى المال أعظم من حاجة الأنثى؛ ولأنَّ الله تعالى جعل الأنثى على النصف من الذكر في

<<  <  ج: ص:  >  >>