ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ فُلَانًا أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ، وقد رواه أحمد (٧٩٠٥) مِنْ طَرِيْقِ أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن عن المقبري به. وأبو معشر ضعيف الحديث.
وروى أبو داود (٣٥٣٧) مِنْ طَرِيْقِ محمد بن إسحاق عن ابن المقبري عن أبيه به. واقتصر على فيه على كلام النبي ﷺ.
وَقَالَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ ﵀ فِي [الْعِلَلِ] (١٠/ ٣٩٣): «يرويه ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة.
وخالفه محمد بن إسحاق، فرواه عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهو الصواب» اهـ.
وأثر عمر رواه مالك في [الْمُوَطَّأِ] (١٤٤٠) عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ، فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ يَرْجِعُ فِيهَا إِذَا لَمْ يُرْضَ مِنْهَا».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بين أبي غطفان وعمر.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute