للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ناقة، فعوضه منها بعض العوض، فتسخَّطه. وفي رواية: أهدى له بكرة، فعوَّضه ستَّ بكرات، فقال رسول الله على المنبر: "إنَّ رجالاً من العرب يُهدي أحدُهم الهديَّة، فأعوِّضه منها بقدر ما عندي، فيظل يتسخَّطُ عليِّ. وايم الله! لا أقبل بعد يومي هذا من رجل من العرب هديَّة إلَّا من قرشيٍّ، أو أنصاريٍّ، أو ثقفيٍّ، أو دوسيٍّ". وهذا الحديث وإن لم يكن إسناده بالقوي، فيعضده كل ما تقدم. وما حكاه مالك من أنَّ هبة الثواب مجتمعٌ عليها عندهم، وكيف لا تجوز وهي معاوضةٌ تشبه البيع في جميع وجوهه، إلَّا وجهًا واحدًا؟! وهي: أنَّ العوض فيها غير معلوم حالة العقد. وإنَّما سامح الشرع في هذا القدر؛ لأنَّهما دخلا في ذلك على وجه المكارمة، لا المشاحَّة، فعفا عن تعيين العوض فيه، كما فعل في نكاح التفويض» اهـ.

قُلْتُ: الحديث الذي ذكره القرطبي رواه ابن ماجه (٢٣٨٧) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «الرَّجُلُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع.

والحديث الآخر رواه الترمذي (٣٩٤٥) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ بَكْرَةً فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكَرَاتٍ فَتَسَخَّطَهَا، فَبَلَغَ

<<  <  ج: ص:  >  >>