ففي قول: يُقْصَرُ ذلك على الأب. وفي قول آخر: إلحاقهما به. والمشهور من مذهب مالك: إلحاق الأم. ومن مذهب الشافعي: إلحاق الأم، والأجداد، والجدَّات مطلقًا» اهـ.
قُلْتُ: وظاهر الحديثين اختصاص جواز العود في الهبة بالأب دون الأم، والجدة. وهذا مذهب أحمد في رواية، وأحد القولين للإمام مالك والشافعي، كما سبق.
«قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: الرجوع للمرأة فيما أعطته ولدها كالرجل؟ قال: ليس هي عندي في هذا كالرجل؛ لأنَّ للأب أن يأخذ من مال ولده، والأم لا تأخذ وذكر حديث عائشة:"أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه". أي كأنَّه الرجل.
قال أصحابنا: والحديث حجة لنا، فإنَّه خص الوالد، وهو بإطلاقه إنَّما يتناول الأب دون الأم، والفرق بينهما أنَّ للأب ولاية على ولده، ويحوز جميع المال في الميراث، والأم بخلافه» اهـ.
قُلْتُ: وهذا الذي يظهر لي رجحانه تمسكاً بظاهر الحديث، ولأنَّ للأب تسلط في مال الولد ما ليس للأم، وقد روى ابن ماجة (٢٢٩١) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ