والثاني: لا يملك الرجوع؛ لأنَّ الملك عاد إليه بعد استقرار ملك من انتقل إليه عليه، فأشبه ما لو عاد إليه بهبة.
فأمَّا إن عاد إليه للفسخ بخيار الشرط، أو خيار المجلس، فله الرجوع؛ لأنَّ الملك لم يستقر عليه.
الشرط الثاني: أن تكون العين باقية في تصرف الولد، بحيث يملك التصرف في رقبتها، فإن استولد الأمة، لم يملك الأب الرجوع فيها؛ لأنَّ الملك فيها لا يجوز نقله إلى غير سيدها.
وإن رهن العين، أو أفلس وحجر عليه، لم يملك الأب الرجوع فيها؛ لأنَّ في ذلك إبطالاً لحق غير الولد فإن زال المانع من التصرف، فله الرجوع؛ لأنَّ ملك الابن لم يزل، وإنَّما طرأ معنى قطع التصرف مع بقاء الملك، فمنع الرجوع، فإذا زال، زال المنع.