للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والثاني: لا يملك الرجوع؛ لأنَّ الملك عاد إليه بعد استقرار ملك من انتقل إليه عليه، فأشبه ما لو عاد إليه بهبة.

فأمَّا إن عاد إليه للفسخ بخيار الشرط، أو خيار المجلس، فله الرجوع؛ لأنَّ الملك لم يستقر عليه.

الشرط الثاني: أن تكون العين باقية في تصرف الولد، بحيث يملك التصرف في رقبتها، فإن استولد الأمة، لم يملك الأب الرجوع فيها؛ لأنَّ الملك فيها لا يجوز نقله إلى غير سيدها.

وإن رهن العين، أو أفلس وحجر عليه، لم يملك الأب الرجوع فيها؛ لأنَّ في ذلك إبطالاً لحق غير الولد فإن زال المانع من التصرف، فله الرجوع؛ لأنَّ ملك الابن لم يزل، وإنَّما طرأ معنى قطع التصرف مع بقاء الملك، فمنع الرجوع، فإذا زال، زال المنع.

وقد ذكروا شروطاً أخرى ليس عليها حجة قوية.

وظاهر الحديثين اختصاص هذا الحكم بالأب دون الجد.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْكَافِي] (٢/ ٢٥٩):

«وليس للجد الرجوع لأنَّ الخبر يتناول الوالد حقيقة وليس الجد في معناه لأنَّه يدلي بواسطة» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٥/ ٣٧):

«وهل يلحق بالأب الأم والجد، اختلف في ذلك قول مالك، والشافعي.

<<  <  ج: ص:  >  >>