الجواب: لا يدخل، ولا ينطبق عليه هذا الحديث فإنَّه ليس بعائد في هبته، وبه جمهور العلماء. والأولى ترك ذلك للمعني الذي ذكره العلامة ابن القيم في كلامه السابق.
«وكذا لو انتقل إلى ثالث ثم اشتراه منه المتصدق فلا كراهة، هذا مذهبنا ومذهب الجمهور» اهـ.
قُلْتُ: وللإمام مالك في ذلك روايتان، الأولى الكراهة، وعلل ذلك الْعَلَّامَةُ الْبَاجِيُّ ﵀ فِي [الْمُنْتَقَى](٢/ ١٣٩) بقوله: «لأنَّ من زال ملكه عن شيء لله تعالى على وجه الصدقة فإنَّه يجب أن لا يعود إلى ملكه؛ لأنَّه من باب العود في الصدقة» اهـ.
«ووجه القول الثاني أنَّ المتصدق عليه ربما سامحه في بعض الثمن لما تقدم من صدقته عليه، والأجنبي لا يتوقع ذلك منه غالباً ولو وجد ذلك منه لما كان في معنى الرجوع في الصدقة» اهـ.
٥ - وعموم الحديث يشمل صدقته لولده، وفي ذلك نزاع بين العلماء، فأجاز الرجوع في ذلك الإمام الشافعي، وأحمد، ومنع من ذلك الإمام مالك وأبو حنيفة.