للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

توهم أنَّه إن لم يبعه إياها استرجعها منه فيقول: ظفري بهذا الثمن خير من الحرمان.

العلة الثانية: قطع طمع نفسه عن العود في شيء أخرجه لله بكل طريق فإنَّ النفس متى طمعت في عوده بوجه ما فآمالها بعد متعلقة به فلم تطب به نفساً لله وهي متعلقة به فقطع عليها طمعها في العود ولو بالثمن ليتمحض الإخراج لله، وهذا شأن النفوس الشريفة ذوات الأقدار والهمم أنَّها إذا أعطت عطاء لم تسمح بالعود فيه بوجه لا بشراء ولا بغيره وتعد ذلك دناءة ولهذا مثل النبي العائد في هبته بالكلب يعود في قيئه لخسته ودناءة نفسه وشحه بما قاءه أن يفوته.

فمن محاسن الشريعة منع المتصدق من شراء صدقته ولهذا منع من سكنى بلاده التي هاجر منها لله وإن صارت بعد ذلك دار إسلام كما منع النبي المهاجرين بعد الفتح من الاقامة بمكة فوق ثلاثة أيام لأنَّهم خرجوا عن ديارهم لله فلا ينبغي أن يعودوا في شيء تركوه لله وإن زال المعنى الذي تركوها لأجله» اهـ.

٤ - وهل يدخل في ذلك إذا انتقلت إلى ثالث ثم اشتراها المتصدق الأول منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>