للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وإذا تبين ذلك فالصدقة أفضل؛ إلَّا أن يكون في الهدية معنى تكون به أفضل من الصدقة مثل: الإهداء لرسول الله في حياته محبة له.

ومثل: الإهداء لقريب يصل به رحمه، وأخ له في الله: فهذا قد يكون أفضل من الصدقة» اهـ.

وقوله في الحديث: «فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ». أي بخدمته وعلفه، وقيل: في استعماله في الذي وهب من أجله، والمعنى الأول هو الأظهر لقول عمر: «فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ». فهذا يدل على أنَّه أهمله حتى قلت قيمته.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - استحباب حمل المجاهدين في سبيل الله تعالى.

وقد روى البخاري (٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥) عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا».

٢ - تحريم الرجوع في الصدقة، ويلحق بذلك الكفارة والنذر.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٣٢٩):

«فصل: ولا يجوز للمتصدق الرجوع في صدقته، في قولهم جميعاً؛ لأنَّ عمر قال في حديثه: من وهب هبة على وجه صدقة، فإنَّه لا يرجع فيها. مع عموم أحاديثنا، فاتفق دليلهم ودليلنا، فلذلك اتفق قولهم وقولنا» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>