«وإذا تبين ذلك فالصدقة أفضل؛ إلَّا أن يكون في الهدية معنى تكون به أفضل من الصدقة مثل: الإهداء لرسول الله ﷺ في حياته محبة له.
ومثل: الإهداء لقريب يصل به رحمه، وأخ له في الله: فهذا قد يكون أفضل من الصدقة» اهـ.
وقوله في الحديث:«فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ». أي بخدمته وعلفه، وقيل: في استعماله في الذي وهب من أجله، والمعنى الأول هو الأظهر لقول عمر:«فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ». فهذا يدل على أنَّه أهمله حتى قلت قيمته.
«فصل: ولا يجوز للمتصدق الرجوع في صدقته، في قولهم جميعاً؛ لأنَّ عمر قال في حديثه: من وهب هبة على وجه صدقة، فإنَّه لا يرجع فيها. مع عموم أحاديثنا، فاتفق دليلهم ودليلنا، فلذلك اتفق قولهم وقولنا» اهـ.