«وجملة ذلك أنَّ الهبة والصدقة والهدية والعطية معانيها متقاربة، وكلها تمليك في الحياة بغير عوض، واسم العطية شامل لجميعها، وكذلك الهبة.
والصدقة والهدية متغايران؛ فإنَّ النَّبي ﷺ كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة.
وقال في اللحم الذي تصدق به على بريرة:"هو عليها صدقة، ولنا هدية" فالظاهر أنَّ من أعطى شيئاً ينوي به إلى الله تعالى للمحتاج، فهو صدقة. ومن دفع إلى إنسان شيئاً للتقرب إليه، والمحبة له، فهو هدية» اهـ.
قُلْتُ: وفي حديث الباب «لا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ»، «فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي هِبَتِهِ» ففيه تسمية الصدقة هبة.
قُلْتُ: والأصل أنَّ الصدقة أفضل من الهدية إلَّا في بعض المواضع فإنَّ الهدية تفضل فيها على الصدقة.