للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

المسألة أن يصرف الوقف بعد انقطاعه إلى ورثة الواقف، ويصير وقفاً عليهم؛ فإنَّهم أولى الناس بصدقة الواقف.

وهذه المسألة مما تنازع فيها العلماء، فمنهم من أبطل هذا الوقف كالشافعي في أحد قوليه، ومحمد بن الحسن.

والأكثر على تصحيحه، ومن صححه اختلفوا في مصرفه، فمنهم من قال إنَّ مصرفه ورثة الواقف، ولم يفصل، فيدخل في عموم كلامهم فقراؤهم، وأغنياؤهم، وهذا مذهب الشافعي وأحمد في إحدى الروايات، والرواية الثانية للإمام أحمد أنَّ مصرفه للمساكين مطلقاً سواء كانوا من ورثة الواقف أو لا.

والرواية الثالثة أنَّه يجعل في بيت مال المسلمين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٢٢١):

«إذا ثبت هذا، فإنَّه في ظاهر كلام الخرقي، وظاهر كلام أحمد، يكون للفقراء منهم والأغنياء؛ لأنَّ الوقف لا يختص الفقراء، ولو وقف على أولاده، تناول الفقراء والأغنياء، كذا هاهنا.

وفيه وجه آخر، أنَّه يختص الفقراء منهم، لأنَّهم أهل الصدقات دون الأغنياء، ولأنَّا خصصناهم بالوقف لكونهم أولى الناس بالصدقة، وأولى الناس بالصدقة الفقراء دون الأغنياء» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [الْفَتَاوَى الْكُبْرَى] (٥/ ٤٢٧):

<<  <  ج: ص:  >  >>