للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الجند، وإذا وقف على مصالح الحرم وعمارته فالقائمون بالوظائف التي يحتاج إليها المسجد من التنظيف والحفظ والفرش وفتح الأبواب وإغلاقها ونحو ذلك يجوز الصرف إليهم. وقول الفقهاء: نصوص الواقف كنصوص الشارع يعني في الفهم والدلالة لا في وجوب العمل» اهـ.

قُلْتُ: ويدل على ذلك ما رواه أبو داود (٣٣٠٥) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا، قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ، أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: «صَلِّ هَاهُنَا»، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «صَلِّ هَاهُنَا»، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «شَأْنُكَ إِذَنْ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

٨ - واحتج به من قال: إنَّ الوقف لا يكون إلَّا فيما له أصل يدوم الانتفاع به فلا يصح وقف ما لا يدوم الانتفاع به كالطعام والشراب والأثمان.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٢/ ٢٥٠):

«مسألة قال: "وما لا ينتفع به إلَّا بالإتلاف، مثل الذهب والورق والمأكول والمشروب، فوقفه غير جائز". وجملته أنَّ ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالدنانير والدراهم، والمطعوم والمشروب، والشمع، وأشباهه، لا يصح وقفه، في

<<  <  ج: ص:  >  >>