للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا الواقف والموصي فإنَّهما لا ينتفعان بما يفعل الموصى له والموقوف عليه من المباحات في الدنيا ولا يثابان على بذل المال في ذلك في الآخرة فلو بذل المال في ذلك عبثاً وسفهاً لم يكن فيه حجة على تناول المال فكيف إذا ألزم بمباح لا غرض له فيه فلا هو ينتفع به في الدنيا ولا في الآخرة؛ بل يبقى هذا منفقاً للمال في الباطل مسخر معذب آكل للمال بالباطل.

وإذا كان الشارع قد قال: "لا سبق إلَّا في خف؛ أو حافر أو نصل". فلم يجوز بالجعل شيئاً لا يستعان به على الجهاد. وإن كان مباحاً وقد يكون فيه منفعة كما في المصارعة والمسابقة على الأقدام فكيف يبذل العوض المؤبد في عمل لا منفعة فيه لا سيما والوقف محبس مؤبد فكيف يحبس المال دائماً مؤبداً على عمل لا ينتفع به هو ولا ينتفع به العامل فيكون في ذلك ضرر على حبس الورثة وسائر الآدميين بحبس المال عليهم بلا منفعة حصلت لأحد وفي ذلك ضرر على المتناولين باستعمالهم في عمل هم فيه مسخرون يعوقهم عن مصالحهم الدينية والدنيوية فلا فائدة تحصل له ولا لهم» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣١/ ١٣ - ١٤):

«أصل هذه المسائل أنَّ شرط الواقف إن كان قربة وطاعة لله ورسوله كان صحيحاً؛ وإن لم يكن شرطاً لازماً. وإن كان مباحاً كما لم يسوغ النبي السبق إلَّا في خف أو حافر أو نصل؛ وإن كانت المسابقة بلا عوض

<<  <  ج: ص:  >  >>