للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إحداهما: أنَّه لا يلزمه سوى الغسل، وهو من أجنب من غير أن يوجد منه حدث أصغر - على قول من يقول: إنَّ الجنابة المجردة لا توجب سوى الغسل، كما هوَ قول الشافعي وابن حامد من أصحابنا، فهذا لا يلزمه أكثر من الغسل.

فإن بدأ بأعضاء الوضوء، فغسلهما، لم يلزمه سوى غسل بقية بدنه، بغير تردد.

وينوي بوضوئه الغسل، لا رفع الحدث الأصغر -: صرح به الشافعية، وهو ظاهر.

الحالة الثانية: أن يجتمع عليهِ حدث أصغر وجنابة، إمَّا بأن يحدث، ثم يجنب، أو على قول من يقول: إنَّ الجنابة بمجردها تنقض الوضوء وتوجب الغسل، كما هوَ ظاهر مذهب أحمد وغيره.

فهذه المسألة قد سبقت الإشارة إليها والاختلاف فيها.

وأكثر العلماء على تداخل الوضوء والغسل في الجملة.

قالَ الحسن: إذا اغتمس في النهر، وهو جنب، أجزأه عن الجنابة والحدث.

فعلى هذا؛ إذا غسل اعضاء الوضوء مرة، لم يحتج إلى إعادة غسلها.

قال أحمد: العمل عندي في غسل الجنابة، أن يبدأ الرجل بمواضع الوضوء، ثم يغسل بعد ذَلِكَ سائر جسده.

ولكن على هذا التقدير، ينوي بوضوئه رفع الحدثين عن أعضاء الوضوء.

فإن نوى رفع الحدث الأصغر وحده، احتاج إلى إعادة غسل أعضاء الوضوء في الغسل.

<<  <  ج: ص:  >  >>