«فإن تركها الولي مع الحظ فللصبي الأخذ بها إذا كبر، ولا يلزم الولي لذلك غرم؛ لأنَّه لم يفوت شيئاً من ماله، وإنَّما ترك تحصيل ماله الحظ فيه، فأشبه ما لو ترك شراء العقار له مع الحظ في شرائه» اهـ.
١٠ - ويدخل في عموم الحديث إثبات الشفعة للشركاء المتعددين كأن تكون أرض بين أربعة فباع أحد الشركاء نصيبه لأجنبي، فلمن بقي من الثلاثة الشفعة، فإذا أخذوا نصيب الرابع تقاسموه بينهم أثلاثاً، وإن أبى اثنان من الشركاء الشفعة وطلبها الثالث فله ذلك لكن بشرط أن يأخذ حصة الشريك كلها أو يدعها كلها، وليس له أن يأخذ ثلثها لما في ذلك من الضرر على المشتري، والشفعة شرعت لإزالة الضرر لا لإحداث الضرر بالغير.
«مسألة؛ قال:"فإن ترك أحدهما شفعته، لم يكن للآخر أن يأخذ إلَّا الكل أو يترك". وجملته أنَّه إذا كان الشقص بين شفعاء، فترك بعضهم، فليس للباقين إلَّا أخذ الجميع أو ترك الجميع، وليس لهم أخذ البعض.
قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على هذا.
وهذا قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي.
ولأنَّ في أخذ البعض إضراراً بالمشتري، بتبعيض الصفقة عليه، والضرر لا يزال بالضرر، لأنَّ الشفعة إنَّما تثبت على خلاف الأصل دفعاً لضرر الشريك الداخل،