للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحكي ذلك عن الماسرجسي في الوقف؛ لأنَّ الشفعة إنَّما تثبت في المملوك، وقد خرج هذا عن كونه مملوكاً.

وقال ابن أبي موسى: من اشترى داراً، فجعلها مسجداً، فقد استهلكها، ولا شفعة فيها.

ولأنَّ في الشفعة هاهنا إضراراً بالموهوب له، والموقوف عليه؛ لأنَّ ملكه يزول عنه بغير عوض، ولا يزال الضرر بالضرر، بخلاف البيع، فإنَّه إذا فسخ البيع الثاني، رجع المشتري الثاني بالثمن الذي أخذ منه، فلا يلحقه ضرر، ولأنَّ ثبوت الشفعة هاهنا يوجب رد العوض إلى غير المالك، وسلبه عن المالك» اهـ.

٩ - وعموم الحديث يشمل الصبي، وتتوقف مطالبته إلى كبره.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١١/ ٢٠١ - ٢٠٢):

«مسألة؛ قال: "وللصغير إذا كبر المطالبة بالشفعة". وجملة ذلك، أنَّه إذا بيع في شركة الصغير شقص، ثبتت له الشفعة، في قول عامة الفقهاء، منهم الحسن، وعطاء، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وسوار، والعنبري، وأصحاب الرأي.

وقال ابن أبي ليلى: لا شفعة له. وروي ذلك عن النخعي، والحارث العكلي؛ لأنَّ الصبي لا يمكنه الأخذ، ولا يمكن انتظاره حتى يبلغ. لما فيه من الإضرار بالمشتري، وليس للولي الأخذ؛ لأنَّ من لا يملك العفو لا يملك الأخذ.

<<  <  ج: ص:  >  >>