للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والأول أقيس؛ فإنَّ استحقاق أخذه منه لا يمنع أن يستحق به الشفعة، كالصداق قبل الدخول، والشقص الموهوب للولد» اهـ.

٨ - وعموم الحديث يشمل ما إذا تصرف به المشتري بما لا تجب به الشفعة كالهبة والوقف، وهذا هو الصحيح لدخول هذه الصورة في عموم الحديث.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١١/ ١٩٢):

«فصل: وإن تصرف المشتري في الشقص بما لا تجب به الشفعة، كالوقف والهبة والرهن، وجعله مسجداً، فقال أبو بكر: للشفيع فسخ ذلك التصرف، ويأخذه بالثمن الذي وقع البيع به.

وهو قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ الشفيع ملك فسخ البيع الثاني والثالث، مع إمكان الأخذ بهما، فلأن يملك فسخ عقد لا يمكنه الأخذ به أولى، ولأنَّ حق الشفيع أسبق، وجنبته أقوى، فلم يملك المشتري أن يتصرف تصرفاً يبطل حقه.

ولا يمتنع أن يبطل الوقف لأجل حق الغير، كما لو وقف المريض أملاكه وعليه دين، فإنَّه إذا مات، رد الوقف إلى الغرماء والورثة فيما زاد على ثلثه، بل لهم إبطال العتق، فالوقف أولى.

وقال القاضي: المنصوص عن أحمد، في رواية علي بن سعيد، وبكر بن محمد، إسقاط الشفعة فيما إذا تصرف بالوقف والهبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>